ابن عطاء الله السكندري
7
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )
عدنا أدراجنا إلى مكان إقامتنا ، وبعد أن أخذنا قسطا من الراحة عزمنا على زيارة الإمام الشافعي رضي اللّه عنه ، وسلطان العاشقين سيدي عمر بن الفارض رضي اللّه عنه ، وبعد زيارة سيدي الشافعي رضي اللّه عنه ، انطلقنا بسيارة أجرة للذهاب إلى جبل المقطم حيث مرقد سلطان العاشقين ، وأخذنا نبحث عن مقام سيدي ابن الفارض رضي اللّه عنه ، ولحسن الطالع كان سائق السيارة دمث الأخلاق ، رحب الصدر ، حيث ساعدنا كثيرا إلى أن وصلنا إلى القرافة عند سفح جبل المقطم ، وسألنا هناك رجلا يعمل تربيا ممن يعنون بشؤون المقابر عن مقام سيدي ابن الفارض رضي اللّه عنه ، فأشار بيده إلى مكان المقام وكان بعيدا عن مكان وجودنا قليلا ، ولكنه استطرد قائلا : ألا تزورون مقام سيدي ابن عطاء اللّه السكندري رضي اللّه عنه ، وقفنا مندهشين ، وقد أخذت بهذا الموقف ، وأصابني حال عجيب وسرور كبير بأن أذن لنا بزيارة هذا الإمام العظيم . دخلنا المسجد وصلينا فيه ركعتين ، ثم توجهنا إلى المقام المبارك ، وهناك شعرت بنفحة عظيمة من فيض فضل صاحب المقام رضي اللّه عنه ، وأتممنا الزيارة بتوفيق اللّه تعالى . ولما عدت من سفري هذا إلى حلب ، وقع هذا الكتاب بين يديّ فأعاد إلى مخيلتي ذكرى تلك الزيارة المباركة ، فأحببت أن أحققه خدمة لدين اللّه عز وجل ، ومحبة لسيدي ابن عطاء اللّه رضي اللّه عنه عسى أن ينفعني اللّه عز وجل به وينفع به جميع المسلمين .